أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

317

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

شدة المرارة أن يكون بكسر القاف . قال أبو علي : هذه رواية أبي زيد وتفسيره . وإن كان معناه فتلفظ أن يكون فتعقى بفتح القاف وصحة تفسيره وبيان معناه أن يقال فتعقى معناه فتلفظ بالعقوة ، والعقوة ساحة الدار ( 1 ) . قال أبو عبيد : ومنه قول مطرف بن الشخير : " الحسنة بين السيئتين ، وخير الأمور أوساطها وشر السير الحقحقة " . ع : قال مطرف يوصي ابنه : يا عبد الله إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك فإن الحسنة بين السيئتين ، وخير الأمور أوساطها ، وشر السير الحقحقة ، وإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى . ومن قوله : إن هذا الدين متين . . . إلى آخر الحديث ، يروى عن النبي عليه السلام . وأسير بيت في هذا قول الشاعر : عليك بأوساط الأمور فإنها . . . نجاة ولا تركب ذلولاً ولا صعبا ومن أمثالهم : " لا تكن رطباً فتعصر ، ولا يابساً فتكسر " . 129 - ؟ باب حذر الإنسان على نفسه قال أبو عبيد : ومنه قولهم " حلأت حالئة عن كوعها " قال : وأصله أن تحلأ المرأة الأديم وهو نزع تحلئته يعني باطنه ، فإذا رفقت سلمت ، وإن خرقت أخطأت ، فقطعت بالشفرة كوعها ( 2 ) .

--> ( 1 ) سقط بعض الفقرة السابقة سهواً من ط لتشابه النهايات . ( 2 ) إلى هذا المثل يشير الكميت بقوله : كحالئة عن كوعها وهي تبتغي . . . صلاح أديم ضيعته وتغمل